الشيخ محمد باقر الإيرواني
153
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
على النصف مثلا في النخيل والربع في شجر التفاح ، وهكذا . ويجوز ان يشترط أحدهما على الآخر مضافا إلى حصته شيئا آخر ، كبناء بيت له أو دفع مبلغ من النقود وما شاكل ذلك . ولو قال المالك للعامل : ساقيتك بالنصف ان سقي بالناضح وبالثلث ان سقي بالسيح لم تقع المساقاة صحيحة . والمغارسة - وهي ان يدفع شخص أرضه لغيره للغرس فيها مع الاشتراك في المغروس - باطلة على المشهور . اجل مع فرض الاشتراك في الشجر من حين العقد وقبل الغرس صحيحة . والمستند في ذلك : 1 - اما ان المساقاة لازمة لا تنفسخ الا بما ذكر فقد تقدم ذلك في مبحث الإجارة فلاحظ . 2 - واما الخلاف في جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها فباعتبار ان مورد صحيحة يعقوب هو الشجر المثمر . الا ان المناسب هو الحكم بالتعميم لان مورد الصحيحة وان كان ما ذكر لكنه قد وقع في سؤال السائل ولا يفهم العرف له خصوصية فبتنقيح المناط ينبغي التعدي . هذا لو لم نقل بجواز التمسك بالعمومات والا فالأمر أوضح . 3 - واما عدم توقف صحة عقد المساقاة على الحاجة إلى السقي فلما تقدم من أن عطف الاعمار على السقي في صحيحة يعقوب هو من عطف العام على الخاص ، وذلك يدل على أن المدار في صحة المساقاة على الحاجة إلى الاعمار بأي شكل كان من دون خصوصية للسقي . هذا بناء على عدم امكان التمسك بالعمومات والا فالحكم